الأخبارثقافة وفن

موريتانيا: أشعار وأناشيد وتبرعات لغزة

 ليس من المبالغة القول بأن الشعب الموريتاني من أشد الشعوب العربية تأثرا بما جرى ويجري في غزة من تقتيل وتدمير وتشريد للأهالي.

فقد تخلى الموريتانيون عن أشغالهم وهمومهم وتفرغوا لمتابعة الحرب في الأراضي المحتلة، ولمؤازرة الأهالي في غزة، عبر التبرعات وتنظيم وقفات الاحتجاج التي كشفت للرأي العام الوطني والدولي جرائم إسرائيل وجرائم داعميها وعلى رأسهم الولايات المتحدة، كما عرت حكومات التطبيع أمام شعوبهم وأمام الشعوب العربية. وبسبب هذا الموقف الشعبي الحازم الذي توحد فيه الموريتانيون بأحزابهم وأعراقهم، تجاوزت موريتانيا الرسمية جميع الخطوط وزمجرت مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني الساخطة على جرائم العدو الصهيوني، القمم العربية والإفريقية والدولية.
ومن آخر ذلك ما قاله الرئيس الغزواني أمس أمام القمة السعودية الأفريقية، حيث أكد في خطابه «أنه من ألح أشكال التنسيق وتوحيد المواقف، اليوم، الوقوف صفا أفريقيا وعربيا واحدا، في وجه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وقتل بشع للأطفال والنساء وحصار وتجويع ممنهجين».
وبما أن موريتانيا أرض المليون شاعر، فقد رعفت أقلام الشعراء مسطرة بطولات وملاحم الشهداء في ديوان «طوفان الأقصى».
ومن أبرز ما هز الساحة قصيدة الشاعر ادي ولد آدب «الطوفان» التي استصرخ فيها الضمير الإنساني، قائلا في تحد:
أنا هــــا هُنا.. في غَزّةٍ.. عُنـــــــْواني: فوْقَ الثَّرى.. تحْتَ الثَّرى.. سِـــيَّانِ
لِلْحُبِّ.. أو للْحَرْبِ.. مَنْـــــــــــذورٌ أنَا: فكِــــلَاهُما- لِحَقِيــــــقَتي- وَجْهَانِ
عزْمي عصى مُوسى أهشُّ بها على: قُطَّــــاع طُرْقِ الله.. كالقُطْــــعان
يا حـارق «العنْقــــاء» غزَّةَ.. إنَّها: – بِرَمَادِها- سيقــــــومُ جِيلٌ.. ثانِ
أما الشاعرة الموريتانية باته بنت البراء فقد خصصن نشيدا للطفل الفلسطيني
تقول فيه:
تقدمْ عزيزي.. سيبقى المكانْ
رهين يديك .. سيبقى الزمانْ
بداية عمرك … يبقى الرهانْ
لعينيك … يا أسمرا عربيْ
وفي قصيدة لها أخرى بعنوان « رسالة إلى قناص»، تقول:
رَصَاصَــكَ سَـــدِّدْ فالـصُّــدورُ مَــوَاقِـــدُ** وَبالأرضِ منْ هَـمِّي جَـوًى مُتَـصَاعِدُ رَصَـاصَــكَ سَـــدِّدْ يَـا حَـقُـــودُ، فَـلا أنَـا** مِـنَ القَـصْــفِ مُــزْوَرٌّ ولا أنــا شَــاردُ
وتداول المدونون على نطاق واسع ما قالته طفلة موريتانية لأمها:
«ماما.. ماما لقد أحرقوا الأطفال بالنار في فلسطين أمام أمهاتهم، ولكنهم سيذهبون إلى الجنة ومن قتلوهم سيذهبون إلى النار.. ماما، أنا أحب فلسطين». أما المظهر الآخر لمؤازرة الموريتانيين للأهالي في غزة فهو شغفهم ببيانات أبو عبيدة المتحدث الإعلامي باسم كتائب عز الدين القسام. فحديث الموريتانيين في مكاتب العمل وداخل الأسواق هو السؤال عن آخر ما قاله أبو عبيدة، وهو تبادل بياناته على تطبيق المسنجر والواتساب وتلغرام.
يقول المفكر الإسلامي الموريتاني محمد جميل منصور: يجب القيام بكل عمل يسهم في رفع معنويات الأمة ومعنويات المقاومة: الأتراك بعد أن وضعوا صورة أبو عبيدة في طريق بلينكن أثناء زيارته الأخيرة لأنقرة، ها هم يعلقونها مكبرة على قلعة اسطنبول التاريخية». وقال: تطوران مهمان، وخرجتان حملتا جديدا يستحق التوقف، أبو عبيدة يعطي جرد حساب كان من أبرزه تدمير 136 آلية عسكرية للعدو كليا أو جزئيا، وبلينكن من طوكيو يعدل في لهجته رفضا لاحتلال غزة وإدارتها إسرائيليا، وللتهجير القسري للفلسطينيين، وحديث عن نهاية الحرب! ‏أخبار الأول كانت سببا في تصريح الثاني».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى